الشيخ علي آل محسن
181
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
واختلفوا في القنوت ، فذهب مالك إلى أن القنوت في صلاة الصبح مستحب . وذهب الشافعي إلى أنه سنة . وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجوز القنوت في صلاة الصبح ، وأن القنوت إنما موضعه الوتر ، وقال قوم : بل يقنت في كل صلاة . وقال قوم : لا قنوت إلا في رمضان . وقال قوم : بل في النصف الأخير منه . وقال قوم : بل في النصف الأول منه ( 1 ) . هذا شئ مما ذكره في اختلافاتهم في أقوال الصلاة ، والاختلاف في أفعال الصلاة أكثر ، وما ذكرناه كاف في الدلالة على ما قلناه . ومنه يتضح مدى ما وقع على الصلاة من جور التحريف والتبديل ، حتى ضاعت معالمها ، وتهدمت أركانها ، وتغيرت هيئتها . فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . بدع كثيرة ذكروها : لقد ذكر علماء أهل السنة جملة كثيرة من البدع الأخرى التي أحدثها الخلفاء ، وهي كثيرة جدا وذكرها يخرجنا عن موضوع الكتاب ، وحيث أنا لا نريد البحث فيها ، فإنا نذكر جملة منها ، وللقارئ العزيز أن يراجع فيها المطولات . منها ( 2 ) : 1 - أول من نقص التكبير معاوية ، كان إذا قال : ( سمع الله لمن حمده ) انحط إلى السجود ، ولم يكبر . وقيل : زياد . 94 ، 95 ) ( ص 164 2 - أول من ترك قنوت في الصبح معاوية . 97 ) 3 - أول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات : عمر . 24 ) ( ص 113 )
--> ( 1 ) نقلنا مقتطفات من كلام ابن رشد في كتابه بداية المجتهد ، ص 121 - 133 . ( 2 ) نقلناه من كتاب ( الوسائل في مسامرة الأوائل ) للسيوطي ، وأدرجنا أرقام الكتاب بعد كل بند ذكرناه . ثم أدرجنا بعدها أرقام صفحات البند نفسه إن وجد من كتاب الأوائل للعسكري ، ط العلمية .